كشفت شركة "أنثروبيك"، عن مسلحين في اليمن سعوا لاستخدام أداة برمجية لإنتاج صواريخ موجهة، مشيرة إلى أنها تمكنت من حظر بعض الطلبات وليس جميعها. ووفقاً لتقرير عن التهديدات الأمنية أصدرته الشركة، استخدم مسلحون في اليمن أداة ذكاء اصطناعي لمحاولة تطوير برمجيات توجيه تعتمد على الموقع الجغرافي للأسلحة؛ وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد المخاوف العامة من أن الذكاء الاصطناعي المتقدم قد يشكل خطراً على حياة البشر، وفق ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست".
وفي التقرير، ذكرت شركة "أنثروبيك" أنها رصدت مسلحين في شمال اليمن -وهو معقل للمتمردين الحوثيين- يستخدمون أنظمتها لتشغيل ثلاثة برامج لتطوير الأسلحة بهدف إنتاج صواريخ موجهة، بالإضافة إلى صواريخ باليستية وصواريخ فرط صوتية.
وأوضح التقرير أن هؤلاء الأفراد استخدموا أداة "كلود" وهي أداة ذكاء اصطناعي متخصصة في البرمجة، للاستغناء عن مهندسي الكمبيوتر في تطوير برمجيات التوجيه والملاحة والتحكم التي تتولى "توجيه المركبة الطائرة وتحقيق استقرارها".
وأضاف التقرير أن تدابير الحماية في "أنثروبيك" حظرت "الكثير" من طلبات المسلحين "ولكن ليس جميعها". كما أشار التقرير إلى أن المسلحين "استخدموا أساليب متنوعة للالتفاف على تدابير الحماية، بما في ذلك إخفاء أهدافهم وطبيعة المنتجات التي صُممت البرمجيات لأجلها، فضلاً عن تقسيم عملهم على جلسات متعددة بحيث لا تكشف أي جلسة منفردة عن نواياهم الكاملة.
وذكر التقرير أن المسلحين لم ينجحوا في تطوير الأسلحة، "لكنهم أجروا تجربة إطلاق لصاروخ موجه"، وهي التجربة التي باءت بالفشل. وأضاف التقرير: "في غضون ساعات، عاد هؤلاء الأفراد إلى استخدام (كلود) لمعرفة أسباب الفشل."
كما أشار التقرير ذاته إلى محاولات قام بها علماء لاستخدام "كلود" في إجراء أبحاث قد تساعد في صنع أسلحة بيولوجية، ومحاولات من جانب أفراد مرتبطين بإيران لاستخدام الذكاء الاصطناعي لاستهداف سفن البحرية الأمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى استخدام الأداة من قبل شخص يُرجح أنه استشاري يعمل مع جهاز الاستخبارات الحكومي في مالي لمحاولة بناء برنامج للمراقبة المحلية.



















































